
نيويورك-
• أصبح "المشهد المتشعب" أكثر تنظيما إلى حد ما مع التحول نحو توحيد المعايير والتكامل.
• حصل ثلاثة أرباع الشركات العالمية الكبرى على تأكيد مهني بشأن بعض إفصاحاتها المتعلقة بالاستدامة على الأقل.
• ارتفعت نسبة الشركات التي استعانت بشركات التدقيق لتقديم خدمات التأكيد على معلومات الاستدامة إلى 59% عالميا.
أظهر تقرير محدث صادر عن الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC) والمعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA) ومعهد المحاسبين الإداريين المعتمدين (CIMA) أن منظومة التقارير العالمية المتعلقة بالاستدامة أصبحت أقل تشتتا، مع بدء المزيد من أكبر الشركات في العالم في اعتماد معايير مجلس معايير الاستدامة الدولية (ISSB) أو وضع خطط لاستخدامها، إلى جانب معايير التقارير الأوروبية للاستدامة (ESRS).
ويُعد التقرير، "واقع الحال: الإفصاح عن الاستدامة والتأكيد المهني عليها (اتجاهات وتحليل السنوات الست 2019-2024)"، سادس دراسة سنوية مرجعية لممارسات إعداد تقارير الاستدامة والتأكيد المهني عليها لدى الشركات العالمية في دول مجموعة العشرين. ونظرا إلى أن أحدث البيانات الواردة في التقرير تعود إلى عام 2024، بسبب الفجوة الزمنية المعتادة في توافر معلومات الاستدامة، فمن المرجح أن تقلل النتائج من تقدير مدى التوجه نحو استخدام معايير أكثر توحيدا.
ويخلص التقرير إلى أن "منظومة التقارير العالمية تنتقل من مشهد متشعب إلى منظومة تتسم بدرجة متزايدة من التنظيم والتوحيد والتكامل. إلا أن هذا التحول لم يكتمل بعد، وقد يظل عرضة للتحديات الناجمة عن التغيرات في التوجهات الجيوسياسية والتنظيمية داخل بعض أكبر الاقتصادات العالمية."
وعلى الرغم من أن الشركات العالمية لا تزال تستخدم مزيجا متنوعا من المعايير المتعلقة بالاستدامة، فقد أظهرت الدراسة إحراز تقدم في عدد من المجالات:
• أشارت ثلث الشركات التي أفصحت عن معلومات الاستدامة في عام 2024 إلى استخدامها أو اعتزامها استخدام معايير الاستدامة، مقارنة بـ 16% فقط في العام السابق. وقد بدأت تركيا بتطبيق هذه المعايير اعتبارا من السنة المالية 2024، كما ستقوم عدة دول وولايات قضائية إضافية بتطبيق متطلبات هذه المعايير في التقارير التي ستُنشر في عام 2026.
• وبالمثل، أفادت 20% من الشركات التي أفصحت عن معلومات الاستدامة في عام 2024 بأنها تستخدم أو تخطط لاستخدام معايير التقارير الأوروبية للاستدامة ، مما يشير إلى أن تطبيق هذه المعايير في الاتحاد الأوروبي قد يكون له تأثير يتجاوز الحدود الأوروبية.
• انخفض استخدام المعايير والأطر الأخرى، بما في ذلك إطار فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ (TCFD)، ومعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs)، بنسب أحادية الرقم بين عامي 2023 و2024.
وقال لي وايت- الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمحاسبين
"نشهد في مختلف أنحاء العالم توافقا متزايدا حول ممارسات إعداد تقارير الاستدامة والتأكيد المهني عليها ذات الجودة العالية. ويكتسب هذا التقدم أهمية كبيرة لأن المعلومات الموثوقة والمفيدة في اتخاذ القرارات تدعم اتخاذ قرارات أفضل، وتعزز قوة المؤسسات، وتسهم في تخصيص رأس المال بكفاءة أكبر. ونتوقع استمرار هذا الزخم مع تزايد إدراك أصحاب المصلحة لقيمة المعلومات الموثوقة المتعلقة بالاستدامة."
ومن بين أبرز النتائج الأخرى للدراسة المحدثة:
• أفصحت 97% من الشركات العالمية عن شكل من أشكال معلومات الاستدامة في عام 2024، وهي نسبة تمثل انخفاضا مقارنة بالعام السابق.
• حصلت 75% من الشركات المشمولة بالدراسة على خدمات تأكيد مهني بشأن إفصاحاتها المتعلقة بالاستدامة في عام 2024، مقارنة بـ 73% في العام السابق. وكانت غالبية خدمات التأكيد المقدمة ضمن مستوى التأكيد المحدود.
• لا تزال شركات التدقيق تتصدر مقدمي خدمات التأكيد المهني على إفصاحات الاستدامة لدى الشركات العالمية الكبرى، حيث شكلت 59% من عمليات التأكيد، بزيادة قدرها أربع نقاط مئوية عن العام السابق، مع وجود اختلافات كبيرة بين الدول.
وقالت الرئيس التنفيذي لقطاع المحاسبة العامة لدى ومعهد المحاسبين الإداريين المعتمدين و معهد المحاسبين الإداريين المعتمدين
"إن تزايد الاستعانة بشركات التدقيق لتقديم خدمات التأكيد المهني على معلومات الاستدامة يعد مؤشرا إيجابيا لأسواق رأس المال والمستثمرين. فقد اكتسب المدققون سمعتهم فيما يتعلق بالثقة والخبرة، مدعومين ببرامج قوية للشهادات المهنية وقواعد راسخة بشأن التدقيق والاستقلالية والنزاهة المهنية."
وأفادت 76% من الشركات بأنها أدرجت معلومات الاستدامة ضمن الإفصاحات المالية في تقاريرها السنوية أو تقاريرها المتكاملة لعام 2024، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان عن العام السابق. كما أن المؤسسات التي تحصل على خدمات التأكيد المهني بشأن معلومات الاستدامة المدرجة ضمن تقاريرها السنوية أو المتكاملة تعتمد، في الغالبية العظمى من الحالات، على مدققها القانوني لتقديم خدمات التأكيد على تلك الإفصاحات.
وشهدت كل من المكسيك وسنغافورة وتركيا زيادات كبيرة في نسبة شركات التدقيق التي قدمت خدمات التأكيد المهني على معلومات الاستدامة في عام 2024. وفي المقابل، بلغت نسبة عمليات التأكيد المتعلقة بالاستدامة التي نفذتها شركات التدقيق في الولايات المتحدة أقل بقليل من الثلث، أي 32%، بزيادة قدرها أربع نقاط مئوية عن العام السابق.
نبذة عن الدراسة
تعاون كل من الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC) والمعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين (AICPA) ومعهد المحاسبين الإداريين المعتمدين (CIMA) بهدف فهم ممارسات إعداد تقارير الاستدامة والتأكيد المهني عليها على المستوى العالمي، وذلك من خلال رصد التقارير التي تتضمن معلومات تتعلق بالبيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في 22 دولة واختصاصا قضائيا.
وشملت الدراسة مراجعة نحو 1,400 شركة؛ بواقع 100 شركة من كل واحدة من أكبر ستة اقتصادات عالمية، و50 شركة في كل واحدة من الدول والولايات القضائية الـ16 المتبقية. ويتضمن التقرير الحالي بيانات للفترة 2019-2024.
https://www.ifac.org/